يُسبّح على الراحلةِ قِبَلَ أي وجه توجَّهَ، ويُوتِرُ عليها، غير أنه لا يُصلّي عليها المكتوبة».
٨٠٨ - زاد (١) من حديث جابر بن عبد الله: «يومئ برأسه»(٢).
وزاد أبو داود (٣): «والسُّجود أخفَضُ مِنَ الرُّكوعِ».
هكذا أورد (٤) هذا الموضع، وعليه فيه أدراك ثلاثة:
أحدها: إردافه حديث جابر حديث ابن عمر بلفظ: «زاد»، حتى يُفهم منه أنه إخبار من جابر أن رسول الله ﷺ كان يُسبِّح على راحلته قِبَلَ أي وجه توجه، يومئ إيماءً، ويُوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة.
هذا الذي لا يُفهم منه سواه، وليس حديث جابر هكذا، وإنما هي قصة
= السفر حيث توجهت (١/ ٤٨٧) الحديث رقم: (٧٠٠) (٣٩)، عن حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يُونُس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به. وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب يَنْزِل للمكتوبة (٢/ ٤٥) الحديث رقم: (١٠٩٨)، من طريق يونس، عن ابن شهاب، بنحوه. (١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٦٦) الحديث رقم: (١٤٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢١). (٢) هذه الزيادة أخرجها مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصَّلاة ونسخ ما كان من إباحته (١/ ٣٨٣) الحديث رقم: (٥٤٠) (٣٧)، من طريق زهير بن معاوية الجعفي، عن أبي الزبير محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي، عن جابر بن عبد الله، قال: «أرسلني رسول الله ﷺ وهو منطلق إلى بني المصطلق، فأتيته وهو يصلّي على بعيره فكلمته، فقال لي بيده هكذا ـ وأومأ زهير بيده ـ، ثم كلمته، فقال لي هكذا ـ فأومأ زهير أيضًا بيده نحو الأرض ـ، وأنا أسمعه يقرأ، يومئ برأسه … » الحديث. والحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب لا يرد السلام في الصلاة (٢/) (٦٦) الحديث رقم: (١٢١٧)، من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله ﵄، … وذكره نحوه، وليس عنده جملة الإيماء. (٣) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب التطوُّع على الراحلة والوتر (٢/ ٩) الحديث رقم: (١٢٢٧)، من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس، عن جابر، قال: «بعثني رسول الله ﷺ في حاجة، قال: فجئتُ وهو يصلي على راحلته نحو المشرق، والسجود أخفض من الركوع». وأخرجه الترمذي في سننه كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصَّلاة على الدابة حيثما توجهت به (٢/ ١٨٢) الحديث رقم: (٣٥١)، من طريق سفيان الثوري به. وقال: «حديث جابر حديث حسن صحيح، وروي من غير وجه عن جابر». (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢١ - ٢٢).