في الغسل. وحده عرضا من الأذن إلى الأذن، (ودور وجهه كله كان من حد عظمي لحييه إلى صدغيه)؛ أي: ويغسل دور وجهه كله، فهو مفعول لفعل محذوف. واللحيين بفتح اللام تثنية لحي بفتحها أيضا. والصدغين تثنية صدع بضم الصاد، وهو ما بين الأذن والعين، والمشهور دخوله في الغسل ف (إلى) في كلام المصنف بمعنى (مع)، (ويمر يديه على ما غار من ظاهر أجفانه) لحديث أبي أمامة ﵁: أنه وصف وضوء رسول الله ﷺ فذكر ثلاثا ثلاثا، قال: وكان يتعاهد الماقين (١) بلفظ يمسح الماقين (٢)، (وأسارير جبهته)؛ يعني: أنه يجب إمرار اليد على ما خفي من ظاهر أجفانه، وأما داخل العين فلا يجب غسله، ويجب أيضا إمرار اليد على التكاميش التي تكون في الجبهة، وهي موضع السجود. (وما تحت مارنه من ظاهر أنفه)؛ أي: يجب أن يمر يده يطبقهما في حال غسل الوجه. (يغسل وجهه هكذا ثلاثا)؛ يعني: أن الصفة المطلوبة من إمرار اليد على التكاميش التي تكون في الجبهة، وهي موضع السجود. (وما تحت مارنه من ظاهر أنفه)؛ أي: يجب أن يمر يده على ما تحت مارنه، وهو ما لان من الأنف تفسير لمارن الأنف، وما تحته يقال له وتره. ومفهوم ظاهر أنفه أن باطنه لا يجب غسله. ويجب عليه أن يغسل ظاهر شفتيه ولا يطبقهما في حال غسل الوجه.
(يغسل وجهه هكذا ثلاثا)؛ يعني: أن الصفة المطلوبة من الابتداء بأول العضو والانتهاء إلى آخره، والدلك وتتبع المغابن تفعل في جميع الغسلات. (ينقل الماء إليه)؛ أي: إلى الوجه (ويحرك لحيته الكثيفة (في) حال (غسل وجهه بكفيه ليداخلها الماء، لدفع الشعر لما يلاقيه من الماء)؛ أي: أنه في حال غسل وجهه يحرك بكفيه شعر لحيته الكثيف لأجل أن يداخلها الماء،
(١) رواه أحمد (٢١٦٣٨)، وأبو داود (١٣٤)، والدارقطني (٣١٢)، وفي سند الحديث شهر بن حوشب: صدوق كثير الإرسال، قال المنذري: في هذا الحديث مقال، وقال الترمذي: سألت البخاري فضعفه. (٢) «يمسح المأقين»: مأق العين ومؤقها، وتسهل الهمزة فيهما، وفيها أوجه أخرى: طرفها ما يلي الأنف، وهو مجرى الدمع من العين، أو مقدمها، أو مؤخرها.