للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشرح

القذف بالذال المعجمة، أصل القذف الرمي بالحجارة وغيرها. ومنه قول الله تعالى لأم موسى : ﴿أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم﴾ [طه: ٣٩].

وهو في الاصطلاح: ما يدل على الزنى أو اللواط أو النفي عن الأب أو الجد، وهو محرم بالكتاب، قال تعالى: ﴿والذين يرمون المحصنات﴾ [النور: ٤]، ومحرم بالسنة فإن النبي جلد الذين خاضوا في الإفك.

وله شروط في القاذف، وشروط في المقذوف. وبدأ بما يوجب القذف فقال: (وعلى القاذف الحر) البالغ مسلما كان أو كافرا ولو سكرانا أو أبا (ثمانين) جلدة، لقوله تعالى: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمنين جلدة﴾ [النور: ٤].

ولحديث عائشة قالت: «لما نزل عذري قام رسول الله على المنبر، فذكر ذلك وتلا القرآن، فلما نزل، أمر برجلين وامرأة فضربوا حدهم» (١).

ولحديث ابن عباس : أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي بشريك ابن سحماء، فقال النبي : «البينة أو حد في ظهرك»، فقال: «يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا، ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل يقول: «البينة وإلا حد في ظهرك» فذكر حديث اللعان» (٢).

(وعلى العبد)؛ يعني: جنسه الصادق بالذكر والأنثى مسلما كان أو كافرا (أربعين) جلدة في القذف، لحديث عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: «أدركت عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان والخلفاء هلم جرا»؛ أي: بعدهما (فما رأيت أحدا) منهم (جلد عبدا في فرية أكثر من أربعين) (٣).


(١) أبو داود (٤٤٧٤) (٤٤٧٥)، والترمذي (٣١٨١)، والنسائي في «الكبرى»، وتحفة الأشراف (١٢/ ١٧٨٩٨).
(٢) البخاري (٢٥٢٦، ٤٤٧٠، ٥٠٠١)، وانظر: شرح الزرقاني (٣/ ٢٤٥).
(٣) رواه مالك في الموطأ شرح الزرقاني على الموطأ (٤/ ١٨٥)، والبيهقي في السنن (١٧٥٩٩)

<<  <  ج: ص:  >  >>