ثم إن كان قد تاب توبة نصوحا، وندم على ما فعل، فإن هذه التوبة تنفعه يوم القيامة، فيغفر الله له (١).
نسأل الله تعالى أن يعز أهل طاعته، ويذل أهل معصيته.
(ومن سبه)ﷺ(من أهل الذمة بغير ما به كفر، أو سب الله ل بغير ما به كفر (قتل)(٢)، لأن الشرع أقره وأعطاه العهد ورفع عنه السيف على ما هو أصل في دينه الفاسد كاعتقاد كونه ليس بنبي، أو نبوته خاصة إلى العرب أو وصف الله تعالى بكونه ثالث ثلاثة أما ما ليس هو من أصل دينهم فإن الشرع لم يعطهم أمانا ولا عهدا عليه فمن صدر شيء منه قتل كما لو صدر من المسلم إلا أن يسلم) لورود الشرع بقبول توبة الكافر دون المسلم المرتد فقال تعالى في حق الكفار: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين﴾ [الأنفال: ٣٨]؛ وقال النبي ﷺ في حق المرتد:«من بدل دينه فاقتلوه»(٣)
(وميراث المرتد لجماعة المسلمين) فيوضع في بيت مالهم، لحديث أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ قال:«لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم»(٤).
(١) لقد كتب كثير من العلماء حول حكم ساب الرسول ﷺ في هذه الأيام، وقامت مؤتمرات لنصرته، وهو أمر واجب ينبغي أن تتكاتف عليه جهود الأمة، علماء وحكاما وعامة الناس، وكان ممن كتب في هذا الموضوع قديما الإمام الرباني المالكي القاضي عياض في كتابه الماتع «الشفا بتعريف أحوال المصطفى»، لكن كثيرا ممن يزعم حب المصطفى ﷺ هذه الأيام لم يقم على دعواه بينة فأين الدعوى من الحقيقة. والدعاوى إن لم تقيموا … عليها بينات أصحابها أدعياء (٢) وكما سيأتي في حد الزنا أن من نواقض العهد بيننا وبين أهل الذمة أن يسبوا الرسول. (٣) تقدم تخريجه في الردة. (٤) تقدم تخريجه.