قال الإمام أحمد:"فإذَا ولَّى لا يقفُ، ولَا يَلتَفِتُ، فإذَا التفَتَ رجعَ فودَّع"(٥)، أي: استحبابًا؛ لعدمِ الدليلِ برجوبه. وأمَّا من ودَّعَ ثم اشتغلَ بغيرِ شدِّ رحلٍ وقضاءِ حاجَةٍ في طريقِه أو شراءِ زادٍ له أو شَيءٍ لنفسِهِ أعادَ طواف الوداعِ وجوبًا، وكذا من
= لكن تابعه ابن جريج عند عبد الرزاق (٩٠٤٤) ٥/ ٧٥، وجوَّده الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٩١، وله شاهد عن ابن عباس قال: "هَذَا الملتَزَمُ بَيْنَ الرُّكْنِ والبَابِ". عند عبد الرزاق (٩٠٤٧) ٥/ ٧٦، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٠٦٠) ٣/ ٤٥٧، صَححه ابن حجر في التلخيص ٢/ ٥٤٦. ويشهد له أيضًا: ما جاء عند أبي داود عن عبد الرحمن بن صفوان قال: "رأيتُ النبي ﷺ قد خرَجَ من الكَعْبَةِ هوَ وأصحَابُه قد اسْتَلَمُوا البَيْتَ مِنَ البابِ إِلى الحطِيمِ، وقَدْ وضَعُوا خُدُودَهُم عَلى البَيْتِ، ورَسُول الله ﷺ وَسَطَهُم". أخرجه في الموضع السابق برقم: (١٨٩٨). (١) جاء عن ابن عباس ﵄ عند البيهقي (١٠٠٤٨) ٥/ ١٦٤ أنه قال فيه: "لَا يَلْزَمُ مَا بَيْنَهُمَا أَحَدٌ يَسْأَلُ اللهُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ". وعند ابن أبي شيبة عن مجاهد قال: "كَانُوا يَلْتَزِمُونَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالبَابِ وَيَدْعُونَ" (١٣٧٨٠) ٣/ ٢٣٦. (٢) انظر: المستوعب ١/ ٦٠٢، المقنع ١٣٠، مثير عزم الساكن ٢/ ٩١. (٣) انظر: الهداية ١٢٦، الشرح الكبير ٣/ ٤٩٢، الإقناع ٢/ ٣١. (٤) انظر: الإنصاف ٤/ ٥٢، التوضيح ٢/ ٥٣٢، منتهى الإرادات ١/ ٢٠٨. (٥) نقله عنه في المستوعب ١/ ٦٠٣، والمغني ٥/ ٣٤٤، والفروع ٦/ ٦٥.