أو نصَبَ بجانبهِ أو بمقابلتهِ شيئًا يستظلُّ بهِ كالحائطِ، أو استظلَّ بخيمةٍ، أو شجرةٍ، ولو طرحَ شيئًا على الشجرةِ يستظلُّ تحتَها، أو ببيتٍ (١)؛ لحديثِ جابرٍ في حجةِ الوداعِ:"وَأَمر بِقبَّةٍ من شَعَر فضُرِبت له بنَمرةَ فنزلَها"(٢).
ويحرمُ على المرأةِ ما يحرمُ على الذكرِ من فعلِ المحظوراتِ، وتفدي إن فعلَتْ (٩)، غيرَ لباسٍ، وتظليلٍ بمحملٍ (١٠)؛ لأنها عورةٌ. وكُرِه اكتحالُهما بإثمدٍ (١١)
(١) وضابطُ ذلكَ: كل استظلال لا يُقصد به الاستدامةُ، ولا يُقصد به الترفه. فالأول: كالحائط، والثوب على الشجرة، أو في مقابلتِه. والثاني: كالخيمةِ، والبيتِ، فإنهما يُقصدَانِ لحفظ المتاع وجمعه. وانظر: المغني ٥/ ١٢٩، شرح الزركشي ١/ ٤٨٩، معونة أولي النهى ٣/ ٢٦٣. (٢) ولفظه: "وَأمَرَ بِقبَّةٍ مِن شَعرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرةَ، فسَارَ رسُولُ الله ﷺ، … حتَى أتَى عَرفةَ، فَوَجدَ القبةَ قَد ضربَتْ لَه بِنَمِرةَ، فَنزلَ بهَا". أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي ﷺ (١٢١٨) ٢/ ٨٨٦. (٣) انظر: الفروع ٥/ ٤١٧، الإقناع ١/ ٥٧١، غاية المنتهى ١/ ٣٧٤. (٤) انظر: الكافي ١/ ٤٠٥، المحرر ١/ ٢٣٩، شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٥١. (٥) أخرجه من حديث ابن عمر في كتاب الحج، باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة (١٨٣٨) ٢/ ٦٥٣. (٦) انظر: شرح الزركشي ١/ ٤٩٥، المبدع ٣/ ١٦٨، الإنصاف ٣/ ٥٠٣. (٧) انظر: المغني ٥/ ١٥٥، الفروع ٥/ ٥٢٩. (٨) نقله عنه في الكافي ١/ ٤٠٥، وشرح الزركشي ١/ ٤٩٥. وهو اختيار أبي الخطاب في الهداية ١١٥، والمجد في المحرر ١/ ٢٣٩. والمذهب: الأول، جزم به في الإقناع ١/ ٥٨٧، وتبعه في الغاية ١/ ٣٨٢، وجزم به البهوتي في شرح المنتهى ١/ ٥٥١. قال الموفق: "ولم أرَ هذا الشرط عن أحمدَ، ولا هو في الخبرِ، مع أن الظاهرَ خلافُه؛ فإن الثوب المسدولَ لا يكاد يسلمُ من إصابته البشرةَ، فلو كان هذا شرطًا لبُيِّنَ". المغني ٥/ ١٥٥. (٩) انظر: المقنع ١١٧، المحرر ١/ ٢٣٩، الإقناع ١/ ٥٨٨. (١٠) انظر: مختصر الخرقي ٥٧، المبدع ٣/ ١٦٩، الروض المربع ١/ ٤٨٤. (١١) الإثمد: هو عنصر معدني، أسود مائل للحمرة، صلب هش، يُوجد في حالة نقية، وغالبًا ما =