الاعتكاف، أو الصلاة في مسجد من الثلاثة مساجد، تعيَّن؛ لفضل العبادة فيها على غيرها، وله شد الرحل إليه (١).
وأفضل الثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ثم مسجد النبي ﷺ، ثم المسجد الأقصى؛ وهو مسجد بيت المقدس (٢).
وإن عيَّن في نذره الأفضل منها، لم يجزئه فيما دونه؛ فإن عيَّن الأقصى، جاز له الاعتكاف في الاثنين، فإن عيَّن مسجد المدينة، جاز له في المسجد الحرام، فإدن عيَّن المسجد الحرام، فلم (٣) يجزئه غيره (٤).
(ويبطل الاعتكاف بالخروج من المسجد لغير عذر)(٥) كما يأتي (٦)(و) كذا يبطل الاعتكاف أيضًا (بنية الخروج) من المسجد (ولو لم يخرج) من المسجد (٧).
(و) كذا يبطل الاعتكاف أيضًا (بالوطء في الفرج) في المسجد، ولو ناسيًا نصًّا (٨)(وبالإنزال بالمباشرة دون الفرج) كالمفاخذة، ونحوها (٩)؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧].
(و) يبطل أيضًا (بالردة)(١٠) والعياذ بالله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥](وبالسكر) لخروجه عن كونه من أهل المسجد؛ كالمرأة إذا حاضت (١١).
(وحيث بطل الاعتكاف) بما ذكر (وجب) على المعتكف (استئناف)