عشرة، وخمس عشرة) (١) لحديث أبي ذر: "يا أبا ذر، إذا صمت من الشهر، فصم ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر (٢) " رواه أحمد (٣). وهو كصوم الدهر؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها. وسميت لياليها بالبيض؛ لبياض ليلها كله بالقمر (٤).
(و) سن (صوم) يوم (الخميس، و) يوم (الاثنين)(٥) لأنه "ﷺ كان يصومهما، فسئل عن ذلك، فقال: إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين ويوم الخميس" رواه أبو داود، عن (٦) أسامة بن زيد (٧)، وفي لفظ:"وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم"(٨).
(و) سن صوم (ستة) أيام (من شوال) والأولى تتابعها عقب العيد (٩)؛ لحديث أبي أيوب (١٠) مرفوعًا: "من صام رمضان، وأتبعه ستًا من شوال، فكأنما صام الدهر" رواه أبو داود (١١)؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها؛ فرمضان شهر بعشرة أشهر،
(١) ينظر: العدة ١/ ٢٢٧، الإنصاف ٧/ ٥١٦، الروض المربع ٤/ ٣٧٦. (٢) كذا في الأصل. والصواب ما في مصادر التخريج: "فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة". (٣) مسند أحمد ٥/ ١٦٢. ورواه الترمذي، في كتاب الصوم، باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، رقم (٧٦١)، ٣/ ١٣٤، وقال: "حديث حسن"، والنسائي، في كتاب الصيام، باب ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر، رقم (٢٤٢٢)، ٤/ ٢٢٢، وحسنه الألباني في الإرواء رقم (٩٤٧). (٤) ينظر: المطلع ص ١٥١. (٥) ينظر: الكافي ٢/ ٢٦٢، الإقناع ٩/ ٥٠١، المنتهى ١/ ١٦٣. (٦) في الأصل: (وعن)، بزيادة الواو. (٧) سنن أبي داود، كتاب الصوم، باب في صوم الاثنين والخميس، رقم (٢٤٣٦)، ٢/ ٣٢٥. ورواه أحمد ٥/ ٢٠٠، وصححه الألباني في صحيح أبي داود "الأم"، رقم (٢١٠٥). (٨) أخرجه النسائي، في كتاب الصوم، باب صوم النبي ﷺ، (٢٣٥٨)، ٤/ ٢٠١، وأحمد ٥/ ٢١٠، وحسنه الألباني في تمام المنة ص ٤١٤. (٩) ينظر: الفروع ٥/ ٨٤، الإنصاف ٧/ ٥١٨، الروض المربع ٤/ ٣٧٨. (١٠) هو: أبو أيوب، خالد بن زيد بن كُليب الأنصاري النجَّاري ﵁، شهد العقبة، وبدرًا، وسائر المشاهد، ولما قدم رسول الله ﷺ المدينة مهاجرًا أقام عنده، حتى بنى حجره ومسجده. مات بالقسطنطينية سنة اثنتين وخمسين في جيش يزيد بن معاوية. ينظر: الاستيعاب ٢/ ٤٢٤، أسد الغابة ٢/ ١١٦. (١١) سنن أبي داود، كتاب الصيام، باب في صوم ستة أيام من شوال، رقم (٢٤٣٣)، ٢/ ٣٢٤. =