وتشميته فرض كفاية، فيقول له سامعه:"يرحمك الله، أو يرحمكم الله"(١)، ويرد عليه العاطس وجوبًا (٢)، فيقول:"يهديكم الله، ويصلح بالكم"(٣)؛ للخبر (٤)، قال في "شرح المنتهى": ""يغفر الله لنا ولكم""(٥). ويكره أن يشمت من لم يحمد الله تعالى (٦)؛ لما في الحديث من النهي (٧).
وتشميت الذمي فيه أقوال: بالإباحة، والكراهة، والحرمة. قاله صاحب "شرح المنظومة"(٨).
ويقال للصغير:"بورك فيك، وجبرك الله"(٩). وحكم المرأة، كما تقدم في السلام (١٠).
ويشمت العاطس إلى ثلاث، وفي الرابعة، دعا له بالعافية؛ لأنه مزكوم، ويعتبر الثلاث من عند تشميته (١١).
(١) ينظر: الآداب الشرعية ٢/ ٤٦٢، الإقناع ١/ ٣٨٢، غاية المنتهى ١/ ٢٨٩. (٢) لم يذكر الشارح ﵀ المتن، ونصه ص ١١٧: "وتشميت العاطس إذا حمد فرض كفاية، ورده فرض عين". (٣) ينظر: مختصر ابن تميم ٣/ ١٥١، الإقناع ١/ ٣٨٢، غاية المنتهى ١/ ٢٨٩. (٤) عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إذا عطس أحدكم، فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله، ويصلح بالكم" رواه البخاري، في كتاب الأدب، باب إذا عطس كيف يشمت؟ رقم (٥٨٧٠)، ٥/ ٢٢٩٨. (٥) معونة أولي النهى ٣/ ١٣٦. وينظر: شرح منظومة الآداب ص ٣٠٠، مختصر الإفادات ص ٣٥٤. (٦) ينظر: الآداب الشرعية ٢/ ٤٦٨، الإقناع ١/ ٣٨٢، غاية المنتهى ١/ ٢٨٩. (٧) عن أبي موسى ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا عطس أحدكم، فحمد الله، فشمتوه، فإن لم يحمد الله، فلا تشمتوه" رواه مسلم، في كتاب الزهد، رقم (٢٩٩٢)، ٤/ ٢٢٩٢. (٨) شرح منظومة الآداب للحجاوي ص ٣٠٠. وقال قبل ذلك: "ولا يستحب تشميت الذمي. نص عليه". وجزم به في الإقناع ١/ ٣٨٢. (٩) ينظر: غاية المطلب ص ٧٨٤، الإقناع ١/ ٣٨٢، غاية المنتهى ١/ ٢٨٩. (١٠) ص ٤٨٩. فتشمت المرأة المرأة، ويشمت الرجل المرأة العجوز، لا الشابة، ولا تشمته. ينظر: مختصر ابن تميم ٣/ ١٥١، الإقناع ١/ ٣٨٢، مختصر الإفادات ص ٣٥٤. (١١) ينظر: غاية المطلب ص ٧٨٤، الإقناع ١/ ٣٨٢، غاية المنتهى ١/ ٢٨٩.