(معتمدًا على سيف (١)، أو عصا) أو قوسًا (٢) بإحدى يديه (٣). قال في "الفروع": "ويتوجه باليسرى"(٤).
(وأن يجلس بينهما) أي: بين الخطبتين (قليلًا)(٥) لقول ابن عمر (٦)، قال صاحب "التلخيص"(٧)، وغيره:"قدر سورة الإخلاص"(٨)(فإن أبى) أن يجلس (أو خطب جالسًا، فصل بينهما بسكتة) خفيفة (٩).
(وسنّ قصرهما) أي: الخطبتان (١٠)(و) أن تكون (الثانية أقصر) من الأولى (١١)؛ لحديث: "إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته [مئنة](١٢) من فقهه، فأطيلوا الصلاة، واقصروا الخطبة، (١٣).
(١) قال ابن القيم ﵀ في الهدي ١/ ١٩٠: "ولم يحفظ عنه ﷺ أنه توكأ على سيف، وكثير من الجهلة يظن أنه كان يمسك السيف على المنبر إشارة إلى أن الدين إنما قام بالسيف، وهذا جهل قبيح من وجهين: أحدهما: أن المحفوظ أنه ﷺ توكأ على العصا، وعلى القوس. الثاني: أن الدين إنما قام بالوحي. وأما السيف فلمحق أهل الضلال والشرك، ومدينة النبي ﷺ التي كان يخطب فيها إنما فتحت بالقرآن، ولم تفتح بالسيف". (٢) كذا في الأصل. وصوابه: (قوسٍ). والقوس: التي يرمى عنها، أنثي، وتصغيرها قويس. ينظر: المحكم ٦/ ٥٢١، لسان العرب ٦/ ١٨٥، مادة: (قوس). (٣) ينظر: المحرر ١/ ٢٣٧، الإنصاف ٥/ ٢٤٠، كشاف القناع ٣/ ٣٥٤. (٤) الفروع ٣/ ١٧٧. قال في الإنصاف ٥/ ٢٤٩: "وهو مخيّر بين أن يكون ذلك في يمناه أو يسراه، ووجهه في "الفروع" توجيهًا: يكون في يسراه". (٥) ينظر: المبدع ٢/ ١٦٢، الإنصاف ٥/ ٢٣٨، شرح البيهقي ٢/ ٢١. (٦) تقدم تخريجه في الشرط الرابع من شروط صحة الجمعة. (٧) هو: الفقيه، المفسر، فخر الدين، أبو عبد الله، محمد بن الخضر بن محمد بن تيمية الحراني ﵀، ولد سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، من مصنفاته: "بلغة الساغب وبغية الراغب"، و "شرح الهداية"، و "الموضح في الفرائض". توفي سنة اثنتين وعشرين وستمائة. ينظر: ذيل طبقات الحنايلة ٢/ ١٥١، المنهج الأحمد ٤/ ١٦٧. (٨) نقله عنه في المبدع ٢/ ١٦٢، وقال به جماعة كما في الفروع ٣/ ١٧٦، منهم الحلواني في كفاية المبتدي ١/ ٨٢. وينظر: الإنصاف ٥/ ٢٣٨. (٩) ينظر: كفاية المبتدي ١/ ٨٢، الإنصاف ٥/ ٢٣٨، شرح المنتهى ٢/ ٢١. (١٠) كذا في الأصل، والصواب: (الخطبتين). (١١) ينظر: الفروع ٣/ ١٧٧، الإنصاف ٥/ ٢٤٢، معونة أولي النهى ٢/ ٤٨٣. (١٢) الزيادة من صحيح مسلم. ومعنى مئنة: أي: علامة. ينظر: غريب الحديث لابن الجوزي ٢/ ٣٤٠. (١٣) هو من حديث عمار ﵁. أخرجه مسلم، في كتاب الجمعة، رقم (٨٦٩)، ٢/ ٥٩٤.