(ويقنت فيه) أي: في الركعة الأخيرة من الوتر (بعد الركوع ندبًا) لحديث أبي هريرة (٢)(فلو كبر، ورفع يديه) من غير ركوع (ثم قنت قبل الركوع، جاز) ذلك (٣)؛ لحديث [أُبَيّ بن](٤) كعب (٥)(٦).
(ولا بأس) بـ (ــــــــــــأن يدعو في قنوته بما شاء)(٧) بعد رفع يديه إلى صدره، يبسطهما وبطونهما نحو السماء، ولو كان مأمومًا (٨)(ومما ورد) في القنوت -يقوله الإمام جهرًا- فمن حديث عمر رضي الله تعالى عنه: "اللَّهُمَّ إنا نستعينك، ونستهديك، ونستغفرك"، أي: نطلب منك العون، والهداية، والمغفرة (٩) "ونتوب إليك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك"، أي: نعتمد (١٠) "ونثني عليك الخير"، أي: نصفك به (١١) "كله، ونشكرك، ولا نكفرك"، أي: لا نجحد نعمك (١٢) "اللَّهُمَّ إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونَحفِد"-بفتح النون، وكسر الفاء،
(١) كشاف القناع ٣/ ٢٥. (٢) ولفظه: "أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يدعو على أحد، أو يدعو لأحد، قنت بعد الركوع" متفق عليه، واللفظ للبخاري. صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ رقم (٤٢٨٤)، ٤/ ١٦٦١، ومسلم، كتاب المساجد، رقم (٦٧٥)، ١/ ٤٦٨. (٣) ينظر: المبدع ٢/ ٧، الإنصاف ٤/ ١٢٥، شرح المنتهى ١/ ٤٩١. (٤) الزيادة من سنن أبي داود، والنسائي، وابن ماجه. (٥) هو: سيد القراء، أبو الطفيل، وأبو المنذر، أُبَيّ بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي ﵁، كان من أصحاب العقبة الثانية، وشهد بدرًا، والمشاهد كلها، وكان عمر ﵁ يسأله عن النوازل، ويتحاكم إليه في المعضلات. اختلف في وفاته، والأكثر على أنه مات في خلافة عمر ﵄. ينظر: الاستيعاب ١/ ٦٥، الإصابة ١/ ٢٧. (٦) ولفظه: "أن رسول الله ﷺ كان يوتر، فيقنت قبل الركوع" رواه أبو داود معلقًا، في كتاب الصلاة، باب القنوت في الوتر، رقم (١٤٢٧)، ٢/ ٦٤، ورواه موصولًا النسائي، في كتاب قيام الليل، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أُبي بن كعب في الوتر، رقم (١٦٩٩)، ٣/ ٢٥٣، وابن ماجه -واللفظ له-، في كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده، رقم (١١٨٢)، ١/ ٣٧٤، وضعفه ابن الملقن في البدر المنير ٤/ ٣٣٠، وصححه الألباني في صحيح أبي داود "الأم"، رقم (١٢٨٣). (٧) ينظر: الفروع ٢/ ٣٦٤، الإنصاف ٤/ ١٢٧، كشاف القناع ٣/ ٣٨. (٨) ينظر: الفروع ٢/ ٣٦٢، التنقيح ص ١٠١، معونة أولي النهى ٢/ ٢٥٨. (٩) ينظر: المطلع ص ٩٢. (١٠) ينظر: المطلع ص ٩٢. (١١) ينظر: المطلع ص ٩٢. (١٢) ينظر: المطلع ص ٩٢.