بأسمائه وصفاته، بدعاء جامع، بتأدب، وخشوع، وخضوع، وعزم، ورغبة، وحضور قلب، ورجاء، ويكون متطهرًا، مستقبل القبلة، ويُلِح في الدعاء، وتكريره ثلاثًا يعد من إلحاح في الدعاء، ويبدأ بنفسه. قال بعضهم: ويعم (١). ويؤمن مستمع، فيصير كداع، ويؤمن داع في أثناء دعائه، ويختمه بالثناء عليه ﷾، ثم بالتأمين (٢).
ولا يكره رفع بصره إلى السماء في الدعاء (٣). ولا يكره للإمام أن يخص نفسه بالدعاء (٤). قال الشيخ تقي الدين:"والمراد الذي لا يؤمن عليه، كالمنفرد -أي: أن يخصص الإمام نفسه بالدعاء، إذا أمَّن عنده في حال دعائه من يؤمن عليه، صار كالمنفرد- ولا يكره أيضًا للإمام أن يخص نفسه بالدعاء -بعد التشهد، بخلاف الإمام مع المأمومين، فيعم، وإلا فقد خانهم"(٥). ففي حديث ثوبان (٦): "ثلاثة لا يحل لأحد أن يفعلهن: لا يؤم رجل قومًا، فيخص نفسه بالدعاء دونهم، فإن فعل فقد خانهم" رواه أبو داود (٧).
والدعاء سرًّا أفضل من الجهر به (٨)؛ لقوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥)﴾ [الأعراف]؛ لأنه أقرب إلى الإخلاص.
= وفي آخره". قال الألباني في الضعيفة رقم (٥٧٨٣): "منكر". (١) ينظر: الفروع ٢/ ٢٣٨، قال في تصحيح الفروع: "قلت: الثاني أولى، ولو قيل: هو مخيَّر، لكان متجهًا". (٢) ينظر: الفروع ٢/ ٢٣٣، الإقناع ١/ ١٩٤، غاية المنتهى ١/ ١٧٦. (٣) ينظر: الاختيارات الفقهية ص ٨٧، الإقناع ١/ ١٩٤، غاية المنتهى ١/ ١٧٦. (٤) ينظر: الفروع ٢/ ٢٣٢، الإقناع ١/ ١٩٤، المنتهى ١/ ٦٠. (٥) ينظر كلام شيخ الإسلام ﵀ بنحو ما ذُكر: في مجموع الفتاوى ٢٣/ ١٦٦. (٦) هو: أبو عبد الله، ثوبان بن بجدد، وهو من حمير من اليمن، وقيل: هو من السراة، موضع بين مكة واليمن، أصابه سباء، فاشتراه رسول الله ﷺ، فأعتقه، فلم يزل معه سفرًا وحضرًا، إلى أن توفي رسول الله ﷺ، فخرج إلى الشام، وشهد فتح مصر. توفي بحمص سنة أربع وخمسين. ينظر: الاستيعاب ١/ ٢١٨، أسد الغابة ١/ ٣٦٦. (٧) سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب أيصلي الرجل وهو حاقن؟ رقم (٩٠)، ١/ ٢٢. ورواه الترمذي، في كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يخص الإمام نفسه بالدعاء، رقم (٣٥٧)، ٢/ ١٨٩، وقال: "حديث حسن"، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب ولا يخص الإمام نفسه بالدعاء، رقم (٩٢٣)، ١/ ٢٩٨، وضعفه الألباني في تمام المنة ص ٣١٤. (٨) ينظر: الفروع ٢/ ٢٣٧، الإقناع ١/ ١٩٣.