(العاشر: الطمأنينة) لحديث المسيء في صلاته، عند ذكر كل فعل منها بالطمأنينة (٢)(وهي) أي: الطمأنينة: (السكون، وإن قل) وقيل: بقدر الذكر الواجب (٣)؛ ليتمكن من الإتيان به (في كل ركن فعليّ)(٤) لأمره ﷺ، كما تقدم في حديث المسيء في صلاته (٥).
(الحادي عشر: التشهد الأخير، وهو "اللَّهُمَّ صل على محمد"، بعد الإتيان بما يجزئ من التشهد الأول) (٦) لحديث ابن مسعود قال: "كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله، السلام على فلان، فقال النبي ﷺ: قولوا: التحيات لله" إلى آخره. رواه الدارقطني (٧). وفيه دلالة على فرضيته من وجهين: أحدهما: قوله: "قبل أن يفرض علينا التشهد". والثاني: قوله ﵇: "قولوا"، والأمر للوجوب (٨)، وقد ثبت الأمر به في "الصحيحين" أيضًا (٩).
(والمجزئ منه: "التحيات) جمع تحية أي: العظمة (١٠)(لله، سلام) أي: اسم السلام، وهو الله، أو سلام الله، منكر من غير تعريف (١١). والتعريف يؤتى به
= في كتاب إقامة الصلاة، باب رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، رقم (٨٦٣)، ١/ ٢٨٠، وصححه الألباني في الإرواء رقم (٣٠٥). (١) ينظر: المغني ٢/ ٢٠٥، الإنصاف ٣/ ٥١٩، شرح المنتهى ١/ ٤٠٢. (٢) تقدم تخريجه في الركن الرابع. (٣) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ١٥٣، والصحيح من المذهب الوجه الأول. ينظر: الإنصاف ٣/ ٦٦٧، معونة أولي النهى ٢/ ٢٠٢. (٤) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٩٠، الإنصاف ٣/ ٦٦٧، كشاف القناع ٢/ ٤٥١. (٥) تقدم تخريجه في الركن الرابع. (٦) ينظر: المغني ٢/ ٢٢٦، التنقيح ص ٩٥، معونة أولي النهى ٢/ ٢٠٢. (٧) سنن الدارقطني ١/ ٣٥٠، وقال: "إسناده صحيح"، وأصله في الصحيحين، وسيشير إليه الشارح بعد قليل. (٨) ينظر: التحبير ٥/ ٢٢٥٥. (٩) صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد، رقم (٨٠٠)، ١/ ٢٨٧، ومسلم، كتاب الصلاة، رقم (٤٠٢)، ١/ ٣٠١. وهو من حديث ابن مسعود ﵁، وهو بنحو حديث الدارقطني المتقدم، لكن ليس فيه: "قبل أن يفرض علينا التشهد". (١٠) ينظر: المغني ٢/ ٢٣٢. (١١) ينظر: الدر النقي ١/ ٢٠٩.