(الرابع: الركوع) إجماعًا في كل ركعة (١)؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا﴾ [الحج: ٧٧] وقوله ﷺ: "ثم اركع حتى تطمئن راكعًا"(٢).
(وأقله) أي: المجزئ في الركوع (أن ينحني بحيث يمكنه) أي: الراكع -من أواسط الناس خلقة، فلا يكون طويل اليدين، ولا قصيرهما- (مس ركبتيه بكفي) يد يـ (ـه)(٣) وإن كانت يداه عليلتين، انحنى من غير وضع، وإن كان أحدهما (٤) عليلة، وضع الأخرى (٥).
والانحناء من قاعد بمقابلة وجهه ما قدام ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة، وتتم المقابلة بكمال الركوع (٨)(٩).
(الخامس: الرفع منه) أي: من الركوع (١٠)؛ لقوله ﷺ في الحديث:"ثم ارفع"(١١)(ولا يقصد) أي: الرافع (غيره) أي: غير رفعه من الصلاة (فلو رفع) من ركوعه (فزعًا من شيء، لم يكفـ) ـه ذلك الرفع، فيرجع، ثم يرفع بقصده (١٢)؛ لأنه ركن، لا يسقط بدونه.
(١) ينظر: مراتب الإجماع ص ٢٦، المغني ٢/ ١٦٩. (٢) هذا جزء من حديث المسيء في صلاته، وهو في المتفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁. صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم، رقم (٧٢٤)، ١/ ٢٦٣، ومسلم، كتاب الصلاة، رقم (٣٩٧)، ١/ ٢٩٨. (٣) ينظر: الحاوي ١/ ٣٠٦، الإنصاف ٣/ ٤٧٩، شرح المنتهى ١/ ٣٩٢. (٤) كذا في الأصل. والأنسب أن يقال: (كانت إحداهما). (٥) ينظر: الشرح الكبير ٣/ ٤٨٠، كشاف القناع ٢/ ٣٢٩. (٦) ينظر: الحاوي ١/ ٣٠٧، الإقناع ١/ ١٨١، المنتهى ١/ ٥٧. (٧) عن عائشة ﵂ قالت في صفة صلاة النبي ﷺ: "وكان إذا ركع لم يشخص رأسه، ولم يصوبه، ولكن بين ذلك" رواه مسلم، في كتاب الصلاة، رقم (٤٩٨)، ١/ ٣٥٧. (٨) في الأصل: بكمال بالركوع. (٩) ينظر: الفروع ٣/ ٦٨، التنقيح ص ٩٢، شرح المنتهى ١/ ٣٩٢. (١٠) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٩٠، التنقيح ص ٩٥، معونة أولي النهى ٢/ ٢٠٠. (١١) هذا جزء من حديث المسيء في صلاته، وتقدم تخريجه في الركن الرابع. (١٢) لم أجد توثيقًا لهذه المسألة، والذي يظهر -والله أعلم- أن الماتن خرَّج هذه المسألة على =