ومن أخبر وهو في الصلاة بالخطأ، وكان الإخبار يقينًا، والمخبر ثقة، لزم قبوله، فيعمل به، ويترك الاجتهاد (١).
(التاسع: النية)(٢) وهي لغةً: القصد، وهو عزم القلب على الشيء (٣).
فتجزئ وإن لم يتلفظ بها (٤)، ولا يضر سبق لسانه بغير قصده (ولا تسقط) أي: النية في الصلاة (بحال. ومحلها القلب (٥). وحقيقتها العزم على فعل الشيء) من عبادة، وغيرها، ويزاد في حد نية العبادة: أن يتقرب بها إلى الله تعالى، وأن لا يقصد بها … (٦). دون كل شيء، من تصنع لمخلوق، أو اكتساب محمدة عند الناس، أو محبة مدح منهم، أو نحوه؛ وهذا هو الإخلاص. ودرجات الإخلاص ثلاثة:
عليا: وهي أن يعمل العبد لله وحده، امتثالًا لأمره، وقيامًا بحق عبوديته.
ووسطى: وهي أن يعمل لثواب الآخرة (٧).
ودنيا: وهي أن يعمل للإكرام في الدنيا، والسلامة من آفاتها.
وما عدا ذلك من الرياء (٨).
(وشرطها) أي: النية (الإسلام) فلا تصح من الكافر (والعقل) فلا تصح من المجنون (والتمييز)(٩) فلا تصح ممن هو دون التمييز.
(١) ينظر: المبدع ١/ ٤١١، الإنصاف ٣/ ٣٥٧، كشاف القناع ٢/ ٢٣٩. (٢) ينظر: الهداية ص ٨٦، الإنصاف ٣/ ٣٥٩، كشاف القناع ٢/ ٢٤١. (٣) ينظر: تهذيب اللغة ١٥/ ٣٩٩، مادة: (نوي)، المطلع ص ٦٩. (٤) سبق التنبيه على مسألة التلفظ بالنية ص ١٧٢. (٥) ينظر: الكافي ١/ ٢٧٥، المبدع ١/ ٤١٤، شرح المنتهى ١/ ٣٥٥. (٦) كتب الشارح ﵀ في هذا الموضع (إلا الله تعالى)، وبها يستقيم الكلام، لكنه شطبها، واستبدلها بكلمتين، لم أتمكن من قراءتها. وفي كشاف القناع ٢/ ٢٤١: "بأن يقصد بعمله الله تعالى، دون شيء آخر، من تصنع لمخلوق … ". (٧) نبه الشيخ محمد الأشقر ﵀ في تعليقه على حاشية اللبدي ص ٥٤: أن التفريق بين المرتبة العليا والوسطى من أوهام الصوفية، وما رتبوه لأنفسهم، مما لم يشرعه الله تعالى. (٨) ينظر: كشاف القناع ٢/ ٢٤١. (٩) زاد في غاية المنتهى ١/ ١٥٩: "وعلم بمنوي".