(ويكره الإسراف) ولو على نهر جار (٤)؛ لنهيه ﷺ عن ذلك (٥)(لا الإسباغ بدون ما ذكر) أي: لا يكره إن توضأ بدون المد، أو اغتسل بدون الصاع. والإسباغ: هو تعميم العضو بالماء، بحيث يجري عليه (٦).
(ويباح الغسل في المسجد، ما لم يؤذ به) أحدًا (٧)(و) يباح الدخول والغسل (في الحمام، إن أمن) أي: علم عدم (الوقوع في المحرم) من النظر إلى العورة، وغيرها (فإن خيف) الوقوع في المحرم (كره) الدخول؛ لخشية الوقوع في المحظور (وإن علم) الوقوع (حرم) عليه ذلك (٨).
(١) الدرهم: اسم للمضروب من الفضة. ينظر: المصباح المنير ص ١٩٣، مادة: (درهم). والدرهم الإسلامي: هو الذي ضربه عبد الملك بن مروان. ينظر: الكامل لابن الأثير ٤/ ١٦٧. وهو يعادل: ٢.٩٧ غرامًا. ينظر: المقادير الشرعية ص ٢٦٦. (٢) الصاع: إناء ومكيال، وهو أربعة أمداد. ينظر: مقاييس اللغة ٣/ ٣٢١، مادة: (صوع)، المطلع ص ٣١. ووزنه: ٢١٧٥ غرامًا، وحجمه: ٢.٧٥ لترًا. ينظر: الإيضاح والتبيان ص ٥٧، وتعليق المحقق عليه، الشرح الممتع ٦/ ٧٢. (٣) ينظر: الفروع ١/ ٢٦٨، الإنصاف ٢/ ١٤٣، شرح المنتهى ١/ ١٧١. (٤) ينظر: الكافي ١/ ٧٠، التنقيح ص ٦٢، كشاف القناع ١/ ٣٧١. (٥) كما في حديث عبد الله بن عمرو ﵄: "أن رسول الله ﷺ مر بسعد وهو يتوضأ، فقال: ما هذا السرف؟ فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: نعم. وإن كنت على نهر جار" أخرجه ابن ماجه، في كتاب الطهارة، باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه، رقم (٤٢٥)، ١/ ١٤٧، وضعفه الحافظ في التلخيص الحبير ١/ ١٤٤، وحسنه الألباني في الصحيحة رقم (٣٢٩٢). (٦) ينظر: مختصر ابن تميم ١/ ٣٨٤، الإنصاف ٤/ ١٤٢، كشاف القناع ١/ ٣٧٠. (٧) ينظر: الفروع ١/ ١٩١، الإنصاف ١/ ٣٧٤، كشاف القناع ١/ ٢٤٨. (٨) ينظر: مختصر ابن تميم ١/ ٣٩١، الإنصاف ٢/ ١٥٧، شرح المنتهى ١/ ١٧٦.