تنبيهٌ: ومتَى صحتِ الحوالةُ، وتراضَى المحتالُ والمحالُ عليهِ بخيرٍ منَ الدين، أو بدونه، أو بتعجيلِه إن كانَ مؤجلًا، أو بتأجيلِه إن كان حالًا، أو بأخذِ عوضِه، جازَ ذلكَ (١)؛ لأنَّ الحقَّ لهما. لكن إنْ جرَى بينَ العوضَينِ ربا نسيئةٍ، بأن عوَّضهُ عن موزونٍ موزونًا، ونحوِه، اشترطَ فيهِ القبضُ قبلَ التفرقِ (٢). وإنْ أحالَ رجلًا زيدٌ (٣) على عمروٍ، فعمروٌ أحال زيدًا علَى بكرٍ، صحَّ ما ذكرَ (٤)؛ لأنهُ حوالةٌ بدينٍ على دينٍ ثابتٍ. وهكذَا تصحُّ الحوالةُ إذا أحالَ بكرٌ زيدًا علَى عمروٍ، إذا ثبتَ له في ذمتِه حقٌّ، فلا يضرُّ تكرارُ المحالِ والمحيلِ (٥). وإن أحالَ مشترٍ البائعَ بثمنِ ما اشتراهُ على مَن له عليهِ دينٌ، أو أنَّ البائعَ أحالَ من لهُ عليه دينٌ علَى المشتري بالثمن، فبانَ البيعُ مستحَقًّا للغير، أو العبدُ حرًّا، أو الخلُّ خمرًا، ونحوُه، بطلَ، ولا حوالةَ (٦)؛ لبطلانِه. وإنْ فسخَ المبيعَ بتقايلٍ، أو بردٍّ لعيبٍ، لم تبطلِ الحوالةُ (٧)، ولِمَن أحيلَ الرجوعُ على من أحالَه (٨)، وللبائعِ أن يحيلَ المشتري عَلى مَن أحالَه المشترِي عليهِ في الصورةِ الأولَى، وللمشترِي أن يحيلَ المحتالَ عليهِ على البائعِ في الثانيةِ (٩).