(أَوْ) لهُ مطالبةُ (أَيِّهِمَا شَاءَ) مِن ضامنٍ، أو مضمونٍ عنهُ (٦)؛ لحديثِ:"الزَّعِيمُ غَارِمٌ" رواهُ أبُو داودَ (٧). ولصاحبِ الدينِ مطالبتُهما فِي الحياةِ والموتِ (٨). فإنْ قيلَ: الشيءُ الواحدُ لا يشغلُ محلَّين؟ أجيبَ: بأنَّ اشتغالَه على سبيلِ التعلقِ والاستيثاقِ؛ كتعلقِ دينِ الرهنِ بهِ وبذمةِ الراهنِ. ولا يحلُّ دينٌ مؤجلٌ بموتِ مضمونٍ عنهُ، ولا بموتِ ضامنٍ (٩). وليسَ لربِّ الدينِ مطالبتُه بذلكَ إلا بعدَ حلولِ الأجلِ (١٠). (لَكِنْ) استدراكٌ من قولِهِ: "يصحان توقيتًا"(لَوْ ضَمِنَ) الضامنُ (دَينًا) حَالًّا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ)، كأَن ضمنَ الدينَ الحالَّ إلى شهرٍ ونحوِه، وكذَا لو كانَ الدينُ مؤجلًا
(١) انظره في: الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية ١٩٥. (٢) انظر: الفروع ٦/ ٣٩٨، الإقناع ٢/ ٣٤٦، غاية المنتهى ٢/ ١٠٦. (٣) كذا في الأصل. ولم أجده في مسائله. وعزاه في شرح الإقناع للشيخ - يعني: شيخ الإسلام ابن تيمية - وهو ظاهر نقل الفروع عن شيخه، كما سيأتي. ولعل سبب ذلك: احتمال كلام الإقناع في أن يكون هذا الكلام للإمام أحمد كما توهمه عبارته. انظرها في: ٢/ ٣٤٦. (٤) انظره من كلام الإمام ابن تيمية في: الفروع ٦/ ٣٩١، مختصر الفتاوى المصرية ٥١٦. (٥) انظر: الإنصاف ٥/ ١٩٠، معونة أولي النهى ٤/ ٣٨٢، كشاف القناع ٣/ ٣٦٤. (٦) انظر: الهداية ١٩١، المحرر ١/ ٣٣٩، الوجيز ٢٠٠. (٧) تقدم تخريجه. (٨) انظر: المستوعب ٢/ ٢٢١، المقنع ١٨٠، الفروع ٦/ ٣٩٣. (٩) انظر: الكافي ٢/ ٢٣١، الشرح الكبير ٥/ ٩٤، الإنصاف ٥/ ٢٠٨. هذا إن مات أحدهما، فإن ماتا معًا حل الدين، إلا أن يوثِّقه الورثة بنحو رهن أو كفيلٍ. ذكره في الإقناع ٢/ ٣٥١، وتبعه في الغاية ٢/ ١٠٩. (١٠) ذكره في المغني ٧/ ٨٣.