(يَصِحَّانِ) أي: الضمانُ والكفالةُ (تَنْجِيزًا) أي: منجزًا فِي الحالِ (٢). (وَ) يصحانِ (تَعْلِيقًا) أي: معلَّقًا على شيءٍ، كأنَا كفيلٌ عندَ قدومِ الحاجِّ (٣). (وَ) يصحانِ (تَوْقِيتًا) أي: مؤقتًا، كأنا كفيلٌ بدينِه شهرًا، ونحوَه (٤). ويبرأُ كفيلٌ إن لمْ يطالبْه بإحضارِه فيهِ (٥). (مِمَّنْ) متعلقٌ بـ"يصِحَّان"(يَصِحُّ تَبُرُّعُهُ) أي: المكلفُ الذي هوَ جائزُ التصرفِ (٦)، فلا يصحُّ من صغيرٍ، ولا مجنونٍ، ولا سفيهٍ (٧). وإن ادعَى ضامنٌ صِغَرًا، أو جنونًا، [أو سفَهًا]، ونحوَه حالَ الضمان، وأنكرَه المضمونُ لهُ قُبِلَ قولُ المنكرِ (٨)؛ لأنهُ يدعِي سلامةَ العقدِ.
ويحصلُ الالتزامُ بلفظِ: أنا ضمينٌ، وكفيلٌ، وقَبيلٌ، وحَميلٌ، وصَبيرٌ، وزَعِيمٌ (٩)، وبلفظِ: ضمنْتُ دينَكَ، أو تحملتُهُ، أو عندي أَو عليَّ ما لَكَ عندَه (١٠). وكبِعْهُ، أو زوِّجْهُ، وعليَّ الثمنُ أو المهرُ (١١). ومن قالَ لآخرَ: اضمَنْ، أو اكفَل عن
= دين (١٩٦٢) ٤/ ٦٥، وأحمد في المسند (١٤٥٣٦) ٢٢/ ٤٠٥، والدارقطني في كتاب البيوع، برقم: (٢٩٣) ٣/ ٧٩، والبيهقي (١١٧٣٤) ٦/ ٧٤، صححه الحاكم، ووافقه الذهبي ٢/ ٦٦، وابن حبان ٧/ ٣٣٤، وقال الهيثمي: إسناده حسن ٣/ ٥٩. (١) انظر: المستوعب ٢/ ٢٢٧، المغني ٧/ ٨١، المبدع ٤/ ٢٥٠، الإنصاف ٥/ ١٩١. (٢) كما هو الأصل في العقود عند الإطلاق. انظر: الشرح الكبير ٥/ ١٠٢. (٣) انظر: المحرر ١/ ٣٤١، الرعاية الصغرى ١/ ٣٥٥، التوضيح ٢/ ٦٦٩، كشاف القناع ٣/ ٣٧٧. (٤) انظر: الوجيز ٢٠١، الفروع (التصحيح) ٦/ ٤٠٥. (٥) أي: في الشهر الذي كفله فيه مثلًا. انظر: الرعاية الصغرى ١/ ٣٥٧، شرح منتهى الإرادات ٢/ ١٣١. (٦) انظر: المغني ٧/ ٧٩، الرعاية الصغرى ١/ ٣٥٦، الإقناع ٢/ ٣٤٣. (٧) ولو كان الصبي مميزًا. انظر: الهداية ١٩٣، الكافي ٢/ ٢٢٨، المبدع ٤/ ٢٥٠، الإنصاف ٥/ ١٩٢. (٨) قدمه في المغني ٧/ ٨٠، وانظر: معونة أولي النهى ٤/ ٣٨٠، غاية المنتهى ٢/ ١٠٥. (٩) انظر: المستوعب ٢/ ٢٢٢، الشرح الكبير ٥/ ٧٠، الرعاية الصغرى ١/ ٣٥٤، الروض المربع ٢/ ١٨٠. (١٠) انظر: الكافي ٢/ ٢٢٧، الإنصاف ٥/ ١٩٠، التوضيح ٢/ ٦٦٧. (١١) أو: اتركه لا تطالبه وأنا أعطيك الثمن. وبكل لفظ يدل عليه عرفًا. انظر: الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية ١٩٥، الإقناع ٢/ ٣٤٣، غاية المنتهى ٢/ ١٠٣.