ولا يصحُّ اعتياضٌ عنِ السلمِ (١)، ولا بيعُه (٢)، ولا بيعُ رأسِ مالِه الموجودِ بعدَ فسخِ عقدٍ، إذا كانَ قبلَ قبضِه، ولو لمن هوَ عليهِ (٣). ولا تصحُّ حوالةٌ به، ولا عليهِ (٤)؛ لما وردَ من نهيِهِ ﷺ عنْ بيعِ الطعامِ قبلَ قبضِه (٥)، ولأنهُ مبيعٌ لم يدخلْ في ضمانِه، فلم يجُزْ بيعُه قبلَ قبضِه؛ كالمكيل، ولحديثِ:"مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيرِهِ"(٦).
= أخرجه الدارقطني (١٨٩) من كتاب البيوع ٣/ ٤٦. وضعفه ابن حجر في الفتح ٧/ ٨٥. وروي عن ابن عباس القول بالجواز، من طريق أبي حسان عند ابن أبي شيبة (٢٠٠١٥) ٤/ ٣٧٢. (١) أي: أخذ غير ما أسلم فيه مكانه. انظر: المقنع ١٧٣، الوجيز ١٩٣، الروض المربع ٢/ ١٤٨. (٢) أي: قبل قبضه. وكذا: الشركة، والتولية فيه. انظر: الرعاية الصغرى ١/ ٣٤٠، شرح الزركشي ٢/ ١٠٣، الإقناع ٢/ ٢٩٧. (٣) انظر: المستوعب ٢/ ١٦٤، الإنصاف ٥/ ١٠٩، معونة أولي النهى ٤/ ٢٩٤. (٤) انظر: المغني ٦/ ٤١٥، الرعاية الصغرى ١/ ٣٤٠، غاية المنتهى ٢/ ٨٠. (٥) متفق عليه من حديث ابن عباس ﵄ قالَ: قالَ رسُولُ الله ﷺ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ". أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب بيع الطعام قبل أن يقبض، وبيع ما ليس عندك (٢٠٢٨) ٢/ ٧٥١، ومسلمٌ - واللفظ له - في كتاب البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض (١٥٢٥) ٣/ ١١٥٩. (٦) تقدم تخريجه. (٧) انظر: المقنع ١٧٣، الإنصاف ٥/ ١١٢، منتهى الإرادات ١/ ٢٨٣. (٨) انظر: الشرح الكبير ٤/ ٣٤٤، الرعاية الصغرى ١/ ٣٤٠، التوضيح ٢/ ٦٥٢. (٩) انظر: المقنع ١٧٣، الوجيز ١٩٤، الإقناع ٢/ ٢٩٩. (١٠) ولغيره لا تصح. انظر: الفروع ٦/ ٣٣٢، التنقيح المشبع ١٤٠، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٩٧. (١١) انظر: المقنع ١٧٣، الإنصاف ٥/ ١١١، منتهى الإرادات ١/ ٢٨٢. (١٢) هذا إن كان العوض مما لا يباع به نسيئة، أو بِيع الدين بموصوف في الذمة. انظر: الشرح الكبير ٤/ ٣٤٢، معونة أولي النهى ٤/ ٢٩٦، كشاف القناع ٣/ ٣٠٧.