يصحُّ السلمُ (١). وإن أسلمَ إلى وقتٍ يوجدُ فيه تمامًا، فانقطعَ، وتحققَ بقاؤُه، لزمَ تحصيلُه (٢). فإن تعذرَ أو بعضُه خيِّرَ مسلمٌ بينَ صبرٍ إلى وجودِه، أو فسخٍ فيمَا تعذرَ، ويرجعُ برأسِ مالٍ، أو عوضِه - إن عُدِمَ - بمثلِ مثليٍّ، وقيمةِ متقومٍ (٣).
الشرطُ (السَّادِسُ) من شروطِ السلم: (مَعْرِفَةُ قَدْرِ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ)، ومعرفةُ صفتِه (٤). (وَ) يشترطُ (انْضِبَاطُهُ) أَي: رأسِ السلمِ بصفةٍ (٥). فائدةٌ: وما لم يمكنْ وزنُه بميزانٍ - كالأحجارِ الكبارِ - فيجعلُ الأحجارَ في سفينةٍ، وينظرُ إلى أيِّ موضعٍ يغوصُ في الماء، فيعلِّمُ، ثمَّ يرفعُ ويحطُّ مكانَه رملٌ أو أحجارٌ صغارٌ، إلى أن يبلغَ الماءُ الموضعَ الذي كانَ بلغَه، ثم يوزنُ، فما بلغَ فهو زنةُ ذلكَ الشيءِ. (فَلَا تَكْفِي مُشَاهَدَتُه) أي: رأسِ مالِ السلم، كما لو عقدَاه على صُبرةٍ لا يعلمَانِ قدرَها ووصفَها (٦).
(وَلَا يَصِحُّ) السلمُ (بِمَا لَا يَنْضَبِطُ)، كجوهرٍ، وكتبٍ، ونحوِهِ (٧). ويردُّ ما قبضَ منْ ذلكَ إن وُجدَ؛ لفسادِ العقد، وإن لم يوجدْ ما قُبضَ، فقيمتُه (٨). فإن اختلفَا في القيمة، فقولُ مسلَمٍ إليهِ بيمينِه (٩). فإن قالَ مسلمٌ إليهِ: لا أعرفُ قيمتَه، فعليهِ قيمةُ مسلَمٍ فيهِ مؤجلهٌ بأجلٍ المسلَمِ (١٠).