(وَلَا) يصحُّ (بَيْعُ قِنٍّ مُسْلِم لِكَافِرٍ)، ولو كانَ الكافرُ وكيلًا في شرائِه (١)؛ لقولِه تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (النساء: ١٤١) إذا كانَ (لَا يَعْتِقُ) القنُّ المسلمُ (عَلَيْهِ) أي: علَى مشتريه الكافرِ؛ لأنَّ من يعتقُ عليهِ -كأبيه، وابنه، وأخيه- يصحُّ بيعُه ويعتقُ عليهِ في الحالِ (٢). وإنْ أسلمَ عبدٌ ذميٌّ (أو عبدٌ مستأمنٌ ذكرًا أو أنثى وهوَ بيدِه)، أو أسلمَ وهوَ بيدِ مشتريه وردَّه على بائعِه، أو ردَّ البائعُ الثمنَ لعيبٍ ظهرَ بهِ، أُجبِرَ على إزالةِ ملكِه عنه بنحوِ بيعٍ أو هبةٍ أو عتقٍ (٣). ولا تكفي كتابةٌ في إزالةِ ملكٍ؛ لأنها لا تزيلُ ملكَ اليدِ عنهُ، بل يبقَى إلى الأداءِ. ولا يكفِي أيضًا بيعٌ بشرطِ خيارٍ؛ لعدمِ انقطاعِ علقةِ الملكيةِ عنه (٤). ويدخلُ العبدُ المسلمُ في ملكِ الكافرِ ابتداءً بـ: الإرثِ من قريبٍ أو زوجتِه أو مولىً، وباسترجاعِه بإفلاسِ المشتري بفسخِ بيعٍ، وكذَا إذا رجعَ الأبُ في هبتِه العبدَ لولدِه بعدَ إسلامِ العبدِ، أو رُدَّ لغبنٍ أو تدليَسٍ أو خيارِ مجلسٍ، أو فُسخَ في مدةِ خيارِ شرطٍ بعدَ إسلامِه (٥)، فعندَ ذلك يجبرُ على إزالةِ ملكِه عنه كما تقدمَ.