وانتظامُها بما قبلَها أنَّه رُويَ عن الصَّحابة رضوانُ اللَّه عليهم استأذنوا رسولَ اللَّه أنْ يَقتلُوا هؤلاء اليهودَ الذين كفروا بأنفُسِهم، ودَعَوا المسلمين إلى الكفر، فنزلت الآيةُ أن اتركوا قتالَهم، وأعْرِضوا عن مكافأتِهم، {حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ}؛ أي، يَحكُمَ بحكمِه في بني قريظةَ والنَّضير، فحكمَ في بني قريظةَ بالقتل، وفي بني النَّضيرِ بالإجلاء.
وقيل: هو نهيٌ عن القتالِ، نُسِخَ بآيةِ السَّيف، ومعنى قوله:{حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ}؛ أي: يأمرَ بالقتال.
فإن قالوا هذه السُّورةُ مدنيَّةٌ، والأمرُ بالقتال كان سابقًا، فما معنى الأمرِ بترك القتال؟