للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقوله تعالى: {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} أي: لو علموا ما علموا، فقد أثبتَ علمَهم بقوله (١): {وَلَقَدْ عَلِمُوا} (٢)، فلم يكن هذا نفيَ العلم، بل كان نفيَ الانتفاع بالعلم.

وقيل: أي: لو كانوا يَعلمون وبالَهُ في الآخرة.

وقيل: لو كانوا يَعلمون أنَّه يضرُّهم ولا يَنفعُهم.

* * *

(١٠٣) - {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}.

وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} أي: لو أنَّ أهلَ الكتاب والسَّحرةَ آمنوا بالقرآن والنَّبيِّ، واتَّقوا الشِّركَ والسِّحرَ (٣) {لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ} أي: لثوابُ اللَّه لهم على إيمانِهم وتَقواهم خيرٌ لهم من كُفرِهم وسِحْرِهم.

واللام في {لَمَثُوبَةٌ} جوابُ {لَوْ}، ومَثُوبَة: مَفْعَلةٌ مِن الثَّواب، وثاب يثوب؛ أي: رجع، سُمِّي ثوابًا؛ لأنَّه عِوَضُ عملِه يَرجِعُ إليه.

وقوله: {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}؛ أي: يَعملون بعلمِهم.

* * *

(١٠٤) - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.


(١) في (أ): "بقبوله".
(٢) بعدها في (ر) و (ف): "لَمَنِ اشتراهُ".
(٣) بعدها في (أ): "قوله تعالى".