وقوله تعالى:{وَذِي الْقُرْبَى}؛ أي: ذي (١) القرابة، وهو عطف على الوالدين؛ أي: وتحسنون إلى القريب أيضًا، وهو واحدٌ بمعنى الجمع؛ لأنَّه اسمُ جنس.
وقوله تعالى:{وَالْيَتَامَى} هو عطفٌ على الوالدين وذي القربى (٢) في الأمر بالإحسان إليهم، وهو جمعُ يتيم، وهو الصَّغير الذي مات أبوه، ومن الحيوانات: الصغيرُ الذي ماتت أمُّه، وقد قال عليه الصلاة والسلام:"لا يُتمَ بعد البلوغ" وروي: "بعد (٣) الحلم"(٤).
وقد يَتِمَ يَيْتَمُ يُتْمًا، من حدِّ: عَلِمَ، ويُجمع اليتيم على الأيتام (٥) واليتامى.
وقوله تعالى:{وَالْمَسَاكِينِ} عطفٌ على الوالدين أيضًا في ذلك، وهو جمع مسكين، وهو الذي أسكنته الحاجة.
وقوله تعالى:{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}؛ أي: أخذنا عليهم الميثاقَ بما سبق، وقلنا لهم في هذا الميثاقِ:{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}، قرأ حمزةُ والكسائيُّ وخلفٌ ويعقوبُ وعاصمٌ في رواية المفضَّل (٦) عنه: {حَسَنًا} بفتح الحاء والسِّين (٧)
(١) ففي (أ): "وذي". (٢) "وذي القربى" من (ر). (٣) قوله: "البلوغ وروي بعد" من (أ). (٤) رواه بهذا اللفظ البزار في "مسنده" (٦٢٤٣) من حديث أنس بن مالك رضي اللَّه عنه، ورواه أبو داود في "سننه" (٢٨٧٣) بلفظ: "لا يتم بعد احتلام" من حديث علي رضي اللَّه عنه. (٥) في (ف): "أيتام". (٦) في (ف) و (أ): "المفصل". (٧) انظر "السبعة" لمجاهد (ص: ١٦٢)، و"التيسير" (ص: ٧٤)، و"جامع البيان" للداني (ص: ٤٠٢)، و"النشر" لابن الجزري (٢/ ٢١٨). وقراءة عاصم المتواترة عنه كقراءة الجمهور.