للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٨١) - {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}.

وقوله تعالى: {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} قال الفراء: {بَلَى} أصله: بل، وهو ردٌّ لما قبلَه، وإثباتٌ لما بعده، ويُذكَرُ على وجه العطف، يُقال: ما قام زيدٌ بل عمرو، فإذا ذُكِر في الجوابِ على وجه الإفراد، زادوا عليه الياءَ؛ ليصلح (١) الوقفُ عليها (٢).

وقوله: {مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً} السَّيِّئةُ (٣) تأنيثُ السَّيِّئ، وهو فَيْعِلٌ من السُّوء (٤)، وأصله: سَيْوِئ، جُعِلَتِ الواوُ ياءً للياء التي قبلَها، كما في السيِّد والجيِّد، وهو العملُ الفاسدُ (٥)، ولذلك ذُكِرَ في مقابلةِ (٦) العملُ الصالح في الآية التي تليها.

واختلف في المراد بها هاهنا:

قال مجاهدٌ وجماعة: هي الشِّرك (٧) وتأنيثها على هذا يكون على قصد إرادة الفعلة أو الخصلة أو نحوها.

وقال الحسنُ وقتادة: السَّيِّئة: هي الكبيرةُ التي أوعدَ اللَّه تعالى عليها النَّار (٨).


(١) في (ف): "ليصح".
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء (١/ ٥٢ - ٥٣).
(٣) لفظ: "السيئة" من (أ).
(٤) في (ر) و (ف): "السوءة".
(٥) من قوله: "جعلت الواو ياء" إلى هنا من (أ).
(٦) في (ف): "مقابلته".
(٧) رواه الطبري في "تفسيره" (٢/ ١٧٩).
(٨) رواه عن الحسن: ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ١٥٨) (٨٢٤).