للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقيل: الويلُ الأوَّلُ بقولهم: {هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}، والثَّاني بالتَّحريف، والثَّالثُ في اجتلاب (١) حطام الدنيا به (٢).

* * *

(٨٠) - {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}.

وقوله تعالى: {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً}؛ أي: وقال هؤلاءِ حين أوعِدوا بالتَّحريف والكسب الخبيث: نحن أولادُ الأنبياء، ولن نُعذَّبَ يومَ القيامة إلَّا مدَّة يسيرة.

قال ابنُ عبَّاسٍ والضَّحَّاكُ وقَتادة وعكرمةُ والسُّدِّيُّ: هي أربعون يومًا، وهي مدَّة غيبةِ موسى عليه السلام عنهم وعبادتِهمُ العجلَ فيها (٣).

وعن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما في رواية: هي أربعون سنة (٤). وهي المدَّة التي حُبِسوا فيها في التِّيه.

وقال مجاهدٌ والحسن: هي سبعة أيام. وهي في قصَّة نزولِ الآية، وأنَّ (٥) النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل المدينة، فوجد اليهودَ يقولون: إنَّ أيَّامَ الدُّنيا سبعةُ آلاف سنة، فنُعذَّب مكان كلِّ ألف سنةٍ يومًا، فنزلت الآية ردًا عليهم (٦).


(١) في (أ): "باختلاف" وفي (ف): "في اختلاف".
(٢) لفظة: "به" من (أ).
(٣) أخرج أقوالهم الطبري (٢/ ١٧١ - ١٧٤).
(٤) رواها الطبري (٢/ ١٧٢)، وابن أبي حاتم (١/ ١٥٦)، (٨١٤)، (٨١٧).
(٥) في (أ): "فإن".
(٦) رواه الطبري (٢/ ١٧٥ - ١٧٦) عن مجاهد.