فإنْ قالوا: إنَّ بني إسرائيل كانوا مُقِرِّينَ بالبعثِ فما معنى إلزامِهم بقوله: {كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى}؟ قلنا: كانوا مُقِرِّين قولًا وتقليدًا، فنبَّههم عليه (٤) عيانًا وإيقانًا، وهو كقول إبراهيم عليه السلام:{بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}[البقرة: ٢٦٠].
وقال أبو سهل الطالقاني: لم يُرِد به إحياءَ النُّفوسِ في هذه الآية، بل أرادَ إحياءَ ما أماتوا وكتَموا مِن نعتِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، والأحكامِ، كالرَّجم ونحوه؛ أي: يُظهِرُ هذه كما أظهرَ تلك.
وقولُه تعالى:{وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} أي: دلائلَه الأُخر (٥)، ولا يَقتصِرُ على إراءةِ هذه الآية.
(١) في (ر) و (ف): "جاء بعد" بدل: "جاو وإن بعد". (٢) في (ر): "كلام". (٣) في (ف) و (ر): "ثم بعد" مكان "مع". (٤) في (ف): "فثبته"، وفي (ر): "فثبته عليه" بدل: "فنبههم عليه". (٥) في (أ): "الأخرى".