وقوله تعالى (٣): ({بِغَيْرِ الْحَقِّ}): قيَّدهُ بهذا الوصف تأكيدًا، كما في قوله تعالى:{لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ}[النحل: ٥١]، وقولِه:{وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ}[الأنعام: ٣٨]، {وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}[الحج: ٤٦]، وقولِه تعالى:{يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ}[آل عمران: ١٦٧]، وتحقيقُه: كانوا يَقتلون الأنبياءَ، وقتلُ الأنبياءِ قتلٌ يكون بغيرِ حقٍّ على كلِّ (٤) حالٍ.
وقال القفَّال:{يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} أي: بالمعجزاتِ التي أجراها على أيدي الأنبياء، {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ} وكانوا يقولون: هذه تمويهاتٌ، وليست من اللَّه تعالى، وهؤلاء كاذبون، ونقتلُهم بهذا السبب، مِن غير أن يُقيموا حجَّةً على كذبهم، وأنَّهم يقتلونهم لذلك (٥). وهذا وجهٌ حسنٌ.
وقوله تعالى:({ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا}): أي: ذلك الكفرُ بشؤمِ عصيانِهم.
(١) في (ف) و (أ): "فالتزمه". (٢) في (أ): "بكتاب". (٣) "وقوله تعالى: " ليس في (أ). (٤) في (أ): "بكل" بدل من "على كل". (٥) في (ف): "يقتلون كذلك".