وقيل: قالوا: (هنطا سُمقاثا)(٢)، وهي بلسانِهم: حنطةٌ حمراءُ (٣)؛ استهزاءً، وهذا كان من بعضهم، وفعل المحسنون (٤) ما أُمِروا به، ولهذا لم يقل: فبدلوا، بل قال:{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا}.
وظاهرُه يَدلُّ على أنَّهم بدَّلوا القولَ وحدَه دون العملِ به (٥)، وبه قال جماعةٌ.
وقيل: بل بدَّلوا القول والعمل جميعًا، ومعنى قوله:{قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ}
(١) من قوله: "منكم فيما بعد" إلى هنا من (أ). (٢) في (ر): "حطانا سمقانا"، وفي (ف): "حنطانا سمقانا". (٣) رواه الطبري (١/ ٧٢٥)، وابن أبي حاتم (١/ ١١٩) (٥٨٩) من قول ابن مسعود رضي اللَّه عنه. وانظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص: ٥٠). (٤) بعدها في (ر). (٥) لفظ "به" ليس في (أ).