وعن الحسن: هو أنْ يُقَال: حُطَّ عنا ذنوبَنا، فإنَّا انحطَطْنا لوجْهِك (١).
وقال الضَّحَّاك: أي: قولوا: أخطأنا، واعترفنا يا ربَّنا خطايانا (٢)، فاغفرها لنا.
وقال القتبيُّ: أي: قولوا مقالةً هي حطة لخطاياكم (٣).
وقال الزَّجَّاجُ: قولوا: مسألتُنا حطة (٤).
وقيل: أي: سجودُنا عندَ الدُّخولِ حِطَّةٌ لذنوبنا.
وقيل: معناه: نحن نزولٌ تحت حكمك، مُسَلِّمون لأمرك.
وأصلُ الحَطِّ: إنزالُ الشيءِ مِن علوٍّ إلى سفلٍ (٥)، وقد حَطَطتُ الرَّحْلَ والسَّرجَ ونحوَ ذلك، وحطُّ الذَّنْبِ إسقاطُه وَهو كإلقاء الحِمْلِ عن الرَّأس والظَّهر، وحطَّ حطًّا متعدٍّ، وحطَّ حُطوطًا لازمٌ.
وقيل: أمروا أن (٦) يتكلَّموا بهذهِ الكلمةِ وحدَها تعبُّدًا ليحُطَّ بها أوزارَهم، فغيَّروها (٧) بنو إسرائيل، وقالوا: حنطةٌ، كذا قال (٨) ابنُ قتيبة (٩).
(١) أخرج نحوه الطبري (١/ ٧١٦). (٢) في (ر): "بذنوبنا خطايانا" بدل: "يا ربنا خطايانا"، ولفظ "خطايانا" ليس في (أ). (٣) لم أقف على قول ابن قتيبة هذا، ونص قوله في "تفسير غريب القرآن" له (ص: ٥٠): هي كلمة أمروا أن يقولوها في معنى الاستغفار، من حططت؛ أي: حطَّ عنا ذنوبنا. (٤) "معاني القرآن" للزجاج (١/ ١٣٩). (٥) قوله: "إلى سفلٍ": ليس في (أ). (٦) في (ف): "بأن". (٧) في (أ): "فغيرها". (٨) في (ر): "قاله". (٩) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص: ٥٠).