وقوله تعالى:{وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ}: أي: السَّواحر اللاتي تنفُثْنَ في عُقَد الخيط حين يَرْقِينَ عليه، والنفثُ هو النفخ بالشَّفة ولا ريقٍ معه، وهو من حدِّ ضرب.
وقيل: فعَل (٤) برسول اللَّه ذلك بناتُ لَبيدِ بن أَعْصَم.
وقيل: النفاثاتُ في العقد جملةُ النساء، على معنى كيدِهن ومكرِهن. وقال أبو تمام:
السالباتِ امرَأً عزيمتَه... بالسِّحْر والنافثاتِ في عُقَدِهْ (٥)
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٧٤٩) عن قتادة ثم تعقبه بقوله: ولست أعرف ما قال قتادة في ذلك في كلام العرب، بل المعروف من كلامها من معنى وقب: دخل. (٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢٥٨٠٢)، والترمذي (٣٣٦٦) وقال: حسن صحيح. (٣) انظر: "تفسير الطبري" (٢٤/ ٧٤٩). (٤) في (أ) و (ف): "فعلت". (٥) "ديوان أبي تمام" (ص: ٤٦).