وأرسل اللَّه تعالى طيرًا (١) من البحر كالبَلَسان (٢) مع كلِّ طائر ثلاثةُ أحجار: حجران في رجليه وحجرٌ في منقاره، أمثالَ العدس والحمِّص، فلما غشِيتِ القوم أرسلتْها فلم تصب الحجارةُ أحدًا إلا أهلكته، وكان عبد المطلب قد قال فيهم قبل ذلك:
يا ربِّ فاحفَظْ منهم حِماكَ... إن عدوَّ البيت مَن عاداكا
يا ربِّ لا أرجو لهم سواكا... امْنَعْهُمُ أنْ يُخْرِبوا قُراكا (٣)
وفي رواية: كانت سودًا صغارَ المناقير خضرًا طوالَ الأعناق، مع كل طائر حجر مكتوب عليه اسم صاحبه الذي يُرمَى به.
وقال سعيد بن جبير: لم يُرَ قبلَها ولا بعدَها مثلُها (٦).
(١) في (ف): "الطير". (٢) البلسان: ضرب من الطيور. انظر: "الإملاء المختصر في شرح غريب السير" لأبي ذر الخشني (ص: ١٨). (٣) هذه القصة بهذا السياق مروية عن ابن إسحاق، كما في "السير والمغازي" لابن إسحاق (ص: ٦١ - ٦٤)، و"السيرة النبوية" لابن هشام (١/ ٤٣ - ٥٣)، و"تفسير الطبري" (٢٤/ ٦٣٥ - ٦٤٢). ورواها الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٢٨٨ - ٢٩٣) فقال: (قال محمد بن إسحاق: كان من قصة أصحاب الفيل فيما ذكر بعض أهل العلم عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس، وعمّن لقي من علماء أهل اليمن وغيرهم. . .) وذكر القصة بتمامها. (٤) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٢٩٧)، البغوي في "تفسيره" (٨/ ٥٤١). (٥) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٢٩٧)، والماوردي في "النكت والعيون" (٦/ ٣٤٢). الخطاطيف: ضرب من الطيور. انظر: "الإملاء المختصر في شرح غريب السير" لأبي ذر الخشني (ص: ١٨). (٦) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٦/ ٣٤٢). وذكره الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٢٩٧) عن عكرمة.