{وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ}: أي: وما عابَ وما كره الكافرون من المؤمنين إلَّا إيمانُهم باللَّهِ.
وذكْرُ المستقبلِ مع وجود الإيمان منهم في الماضي؛ لإرادةِ معنى الدَّوام عليه، فإنَّهم ما عذَّبوهم لإيمانهم الماضي، بل لدوامهم عليه.
{الْعَزِيزِ}: صفة لـ {للَّه} تعالى، وهو المنيعُ الذي لا يُغْلَب، {الْحَمِيدِ} بحمدِ المؤمنين (١)، وفي (٢) عقول جميع المكلَّفين، والمستحِقُّ للحمد على الحقيقة.
{الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}: وأشار بهذا كلِّه إلى أنَّه لو شاءَ لمنعَهم عن ذلك، لكن لم يمنع محنةً لأوليائه.
{وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}: لا يخفى عليه شيءٌ، فهو يجازي كلًّا على وفقِ عملِه.