ما يُوازيها مِن اللَّيالي، وعلى القلب كذلك، بدليل قوله تعالى:{ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا}[مريم: ١٠]، وقوله:{ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا}[آل عمران: ٤١]، والقصَّةُ واحدةٌ، فكانت المدَّتان واحدةً.
ثمَّ هي ذو القعدة وعشرُ (١) ذي الحجَّة. وقيل: ذو الحجَّة وعشرُ محرَّم (٢)، والأوَّلُ أشهرُ وأظهر، وهذه الأربعون هي التي ذُكِرت في قوله تعالى:{وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً}[الأعراف: ١٤٢](٣).
قال الكلبيُّ: وعدَهم أن يأتيَهم بالكتابِ بعد أربعين يومًا، فعَدَّ قومُه عشرين ليلةً وعشرين يومًا، وقالوا: لم يأتنا بما وعدَ، فعبدوا العجل (٤).
و (اتخذ) افتعلَ (٧)، من الأخذ، وأصله: ائتَخذ، لُيِّنَت (٨) الهمزةُ الثَّانية، ثمَّ جُعِلت ياءً وأُدغِمَت في التَّاء التي بعدها.
(١) بعدها في (أ): "من". (٢) في (أ): "المحرم". (٣) في (ف): "ووعدنا". وهي قراءة أبي عمرو من السبعة. (٤) رواه الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما. انظر: "تفسير أبي الليث" (١/ ١١٨). (٥) في (ر): "و". (٦) بعدها في (ر): "من دون اللَّه". (٧) في (ر): "افتعال". (٨) في (ف): "جعلت".