وقال مقاتل:{يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ}: يعني: المكذِّبَ بالبعث، وهو الأسود ابن عبد الأسد (١).
وقال محمد بن كعب: نزلت في الحارث بن عمرو القرشيِّ، وكان كثير الصَّوم، شديد الاجتهاد، وفيه نزلت:{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ}(٢).
وقال مقاتل:{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ} يعني: أبا سلمة بن عبد الأسد، وهو أوَّل من هاجر إلى المدينة، {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ} يعني: أخاه الأسود، تُخلَع يده اليسرى، فتكون من وراء ظهره، فيُعطَى كتابه (٣).
وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه:{فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا}: هو أن يُسمِعَه خطابَه بلا واسطة، فيخفِّفُ عليه سماعُ خطابه ما يلقاه من لطيف عتابه.
وقيل: هو ألَّا يذكِّرَه ذنوبَه، لكن يقول له: ألم أفعل بك كذا؟ ولا يقول له: ألم تفعل كذا؟ يَعُدُّ عليه إحسانه، ولا يذكِّرُه عصيانه (٤).