{وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ}؛ أي: أُوْقِدَتْ وزِيدَ في إحمائها.
وقيل: أي: أُتِمَّ إيقادُها.
وفي الخبر:"أُوقِدَ على النَّار ألفُ سنةٍ حتَّى احمرَّتْ، ثم ألفُ سنةٍ حتَّى ابيضَّتْ، ثم ألفُ سنة حتَّى اسودَّتْ، فهي سوداء مظلمة"(٢).
{وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ}: أي: أُدنيَتْ.
وقال الحسن: أي: أُدْنُوا منها، لا أنَّها تُزال عن موضعِها (٣).
{عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ} هذا جوابُ كلِّ ما تقدَّم؛ أي: علمَ كلُّ إنسانٍ ما أحضرَ هناك من الأعمال خيرِها وشرِّها، وذكَر ما كان نسيه، قال اللَّه تعالى:{أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ}[المجادلة: ٦].
وقوله تعالى:{فَلَا أُقْسِمُ}: له ثلاثة أوجهٍ ذكرناها في قوله: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ}[الواقعة: ٧٥].
(١) انظر: "معجم ديوان الأدب" لأبي إبراهيم الفارابي (٢/ ١٦٩). (٢) رواه الترمذي (٢٥٩١) من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه، وقال: حديث أبي هريرة في هذا موقوف أصح، ولا أعلم أحدًا رفعه غير يحيى بن أبي بكير عن شريك. (٣) ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٢/ ١٠٧).