وقال الكلبيُّ رحمه اللَّه: دُحِيَتِ الأرض من مكَّة بعد خلق السَّماء بألفي عام (٢).
وقال ابن عبَّاس:{بَعْدَ ذَلِكَ}؛ أي: مع ذلك. وقد بيَّنا في (سورة البقرة) و (سورة حم السجدة) اختلافَ النَّاس في خلق السَّماء والأرض أيُّهما كان أوَّلًا، مع دلائلهم في ذلك.
وقوله تعالى:{أَخْرَجَ مِنْهَا}؛ أي: من الأرض {مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا} قال القتبيُّ رحمه اللَّه: انظر كيف دلَّ بشيئين على جميع ما أخرجه من الأرض قوتًا
(١) في (ر): "بإدراك". (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٩٣) من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما، بلفظ: "وضع البيت على الماء على أربعة أركان قبل أن يخلق الدنيا بألفي عام، ثم دحيت الأرض من تحت البيت".