{فَكَانَتْ أَبْوَابًا}: قيل: طرقًا كالأبواب حين تتشقَّقُ (٣) بعد أن كانت شدادًا لا فطورَ فيها.
وهذا أوَّل أحوالها عند قيام السَّاعة، ثم لها أحوال أُخَر بعدها، وهي في آيات:{وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ}[المرسلات: ٩]، و {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}[الانشقاق: ١]، و {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ}[الانفطار: ١]، {وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ}[التكوير: ١١]، {فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ}[الرحمن: ٣٧]، {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ}[الأنبياء: ١٠٤].
{وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا}: قال الحسنُ: فصارت خيالًا (٤) كالسَّراب الذي يَتخيَّل لصاحبه شيئًا وليس بشيء (٥).
ولها أحوال أيضًا: تُنسَفُ، ثم تُدَكُّ، ثم تُبَسُّ، ثم تصير كثيبًا مهيلًا، ثم كالعهن
(١) لم أجده. (٢) هو قول مجاهد. كما رواه الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ١٩). (٣) في (ر) و (ف): "تنشق". (٤) في (أ): "الجبال". (٥) ذكره الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٢٠) بلا نسبة.