{فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا}، وعصوفُها شدَّة سيرها في نزولها وعروجها، كما في الآيات.
قال الخليل: ناقةٌ عَصُوف، وهي التي تعصف براكبها، فتمضي به كأنَّها ريح في السُّرعة (٣).
{وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا}؛ أي: الملائكة أيضًا تنشر كتب أعمال بني آدم يوم القيامة؛ قال تعالى:{كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا}[الإسراء: ١٣].
{فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا}: الملائكة أيضًا تنزل بالفَرْق بين الحقِّ والباطل.
{فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا}: الملائكة أيضًا تلقي الوحي على الأنبياء من اللَّه تعالى؛
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٥٨٢) عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه وأبي صالح. ورواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠/ ٣٣٩٢) عن أبي هريرة وابن مسعود رضي اللَّه عنهما. وذكره عن ابن عباس الواحدي في "البسيط" (٢٣/ ١٦٩)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٣٨٢) إلى ابن المنذر. (٢) في (ر): "مقتضٍ لحكم". (٣) انظر: "العين" للخليل (١/ ٣٠٧).