آمَنُوا مَعَهُ} [هود: ٦٦] ونحوه، ولم يكن ذلك بعد الوقوع، والصَّحيح أنَّهما سِيَّان.
والنَّجوةُ: المكانُ العالي مِن الأرض؛ لأنَّ مَن صار إليها تخلَّص (١).
ومعناه: خلَّصنا آباءَكم. وجعل ذلك نعمةً عليهم؛ لأنَّهم نجوا (٢) بنجاتهم، ومن عادة العرب هذا، يقولون (٣): قتلناكم يوم عُكاظ؛ أي: قتل آباؤنا آباءَكم.
وقوله تعالى:{مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} قال أبو عبيدة: آله: أهلُ بيته (٤). وقال بعضهم: آلُه: قومُه المناسبون له. وقيل: هم أتباعُه. وحقيقةُ الآل هم الذين تَؤول أمورُهم إليه في نسبةٍ أو صحبةٍ.
و {فِرْعَوْنَ} قيل: هو اسمُ الملك الذي كان لهم في ذلك الوقت خاصَّةً، واسمُه الوليد بنُ مصعب.
وقيل: الوليد بن ريان (٥).
وقيل: إنه (٦) اسمٌ لكلِّ مَن كان (٧) ملكَ مصر، كقيصرَ للروم، وكسرى لفارس، والخاقان للتُّرك، وتُبَّعٍ لأهل اليمن.
(١) في (ر): "خلص". (٢) في (ر): "نجوا". (٣) في (ر): "تقول". (٤) كذا قال المصنف، ووقع مثله عند ابن الجوزي في "زاد المسير" (١/ ٧٧)، ونص قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" له (١/ ٤٠): {آلِ فِرْعَوْنَ}: قومُه وأهل دينه. والقول في "البحر المحيط" (٢/ ٢٠) لكن عزاه لأبي عبيد. (٥) ذكر الثعلبي في "تفسيره" (١/ ١٩١) أن اسمه الوليد بن مصعب بن ريان. (٦) في (ر): "هو". (٧) بعدها في (أ): "له".