ثم معناه: لا يُؤخذ مِن الكافر فديةٌ ينجو بها مِن النار، ولا يجد ذلك ليفتديَ به، قال تعالى:{وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}[الزمر: ٤٧]، وقال تعالى:{لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ}[المائدة: ٣٦]، وقال تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ}[آل عمران: ٩١]، وقال تعالى:{لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ} الآية [المعارج: ١١].
وأمَّا في حقِّ المؤمنين فقد روي أنَّه يُعطى كلُّ مؤمنٍ يهوديًّا أو نصرانيًّا، فيقال له: هذا فداؤك مِن النار (٢).
(١) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٨٩)، وفيه: صار الحبيب شفيعا إلى شفيع إليه (٢) رواه مسلم (٢٧٦٧) من حديث أبي موسى بلفظ: "إذا كانَ يومُ القيامةِ دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ إلى كلِّ مسلمٍ يهوديًّا أو نصرانيًّا، فيقولُ: هذا فِكَاكُكَ مِن النَّارِ".