{كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ}: {كَلَّا} له ثلاثة أوجه على ما مرَّ {إِذَا بَلَغَتِ}؛ أي: النَّفس، وهي الرُّوح {التَّرَاقِيَ}: جمع تَرْقُوَة، وهي العظمُ بين الصَّدر والعنق. يعني: بلغت الحلقومَ.
وإضمار النَّفس هاهنا كإضمارها في قوله:{إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ}[الواقعة: ٨٣] وهو حالَ حضور الموت.
{وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ}: قال أبو قلابة والضَّحَّاك وابن قلد وقتادة: مَن الذي يرقيه فيشفيه (١)؟ من الرُّقية، والفعلُ من حدِّ (ضرب).
وقال ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما وأبو الجوزاء: أي: قالت الملائكة: مَن الذي يصعد بروحه (٢)؟ -من الرُّقي من باب (علم)؛ قال اللَّه تعالى:{أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ}[الإسراء: ٩٣] - أي: ملائكة الرَّحمة أم ملائكة العذاب؟
{وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ}: قال الشَّعبيُّ وأبو مالك: الْتَوَت (٣) ساقاه عند موته.
وقال الحسن: والتفَّت ساقاه في كفنه.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٥١٢ - ٥١٤) عن ابن زيد وعكرمة وأبي قلابة والضحاك وقتادة وابن يزيد. (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٥١٤). (٣) في (ر): "التفت".