{يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ}: أي: يُخبَّر يومئذ بما قدَّم من أعماله وأخَّر من آثاره، فاستنُّوا به مِن بعدِه.
قال النَّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ سَنَّ سُنَّةً حسنةً فله أجرُها وأجرُ مَنْ عَمِلَ بها إلى يومِ القيامةِ، ومَنْ سَنَّ سُنّة سيِّئةً فعليهِ وِزْرُها ووِزْرُ مَنْ عَمِلَ بها إلى يومِ القيامَةِ"(٣).
قال اللَّه تعالى:{وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} الآية [يس: ١٢].
وقيل: ما قدَّم: من خيرٍ وشرٍّ، وأخَّر: ترَك من طاعة اللَّه.
وقيل: ما قدَّمه: من معصية، وأخَّره: من طاعة.
وقيل: ما قدَّم من طاعة اللَّه، وأخَّر من حقوقه التي ضيَّعها.
وقيل: ما قدَّم من طاعة فقدَّمه في الفضيلة، وأخَّر؛ أي: جناه (٤) على نفسه فأخَّره عن الفوز والسَّعادة.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٤٨٨) بلفظ: (استقر أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار. وقرأ قول اللَّه: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون} [العنكبوت: ٦٤]). (٢) في (ر): "أي إلى حكمه". (٣) رواه مسلم (١٠١٧) من حديث جرير بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه. (٤) في (أ): "أجناه".