والباقون بالرَّفع على الابتداء (١).
وهو من أسماء اللَّه تعالى التي قال: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ}.
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا}: أي: قائمًا بأمورك كافيًا لمهِمِّك.
{وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ}: أي: واصبرْ يا محمَّد على ما يقول هؤلاء المشركون في اللَّه.
وقيل (٢): ولا تمتنع من دعائهم إلى اللَّه تعالى.
{وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا}: قيل: أي: أَظْهِر عليهم أنَّك واجدٌ عليهم، لكنْ لا تخاصمهم ولا تُسمعهم القبيحَ ولا تَدَعْ دعاءهم إلى اللَّه.
* * *
(١١ - ١٢) - {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (١١) إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا}.
{وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ}: أي: كِلْ هؤلاء المكذِّبين إليَّ.
{أُولِي النَّعْمَةِ}: أي: التنعُّمِ في الدُّنيا.
{وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا}: أي: أَنْظِرهم.
قالت عائشة رضي اللَّه عنها: ما كان بين نزول هذه الآية ونزول العذاب بهم إلَّا قليلًا، أصابَ اللَّه قريشًا يوم بدر (٣).
وقيل: {وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا} في حقِّ كلِّ الكفَّار مدَّةَ الدُّنيا.
(١) انظر: "السبعة في القراءات" لابن مجاهد (ص: ٦٥٨)، و"التيسير" للداني (ص: ٢١٦). (٢) في (أ): "في رواية وفيك"، بدل: "في اللَّه وقيل". (٣) رواه أبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٥٦)، والطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٣٨١)، والحاكم في "المستدرك" (٨٧٥٧) وصححه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute