وقوله تعالى:{قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا}: أي: بلَّغهم ما أُرسلَ (٢) به إليهم فعصَوه وكذَّبوه، وقال: يا ربِّ إنِّي دعوت قومي إلى ما أمَرْتني به أن أدعوَهم إليه من عبادتك وتقواك ليلًا ونهارًا مواصلةً كلَّما أَمْكَنني.
{فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا}: أي: لم يزدادوا عند دعائي إلَّا فرارًا عن إجابتي، كما قال:{أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا}[التوبة: ١٢٤].
(١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٥/ ٢٢٨). ولفظه: ودخلت {مِنَ} تختص الذنوب من سائر الأشياء، لم تدخل لتَبْعيض الذنُوب، ومثله قوله: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} معناه اجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان ليس الرجس ههنا بعض الأوثان. (٢) في (ر): "بلغتهم ما أرسلت".