{وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ}: أي: أصابه الغنى {مَنُوعًا} وهذا طبعُه، وهو مأمور بمخالفة طبعه، وموافقةِ شرعه.
{إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ}: أي: صلواتهم الخمس {دَائِمُونَ}؛ أي: محافظون عليها في أوقاتها. وهو تفسير ابن مسعود رضي اللَّه عنه (٣).
وقال عقبة بن عامر وسئل: أهم الذين يصلُّون أبدًا؟ قال: لا، ولكنَّه مَن إذا صلَّى لم يلتفِتْ عن يمينِه وعن شمالِه، ولا خلفه (٤).
وقيل: هم الذين لا يتركون فرضهَا، ولا يقطعون (٥) ما اعتادوا من نفلِها.
(١) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة (ص: ٤٨٦). (٢) انظر: "العين" للخليل (١/ ١٠٧). (٣) رواه ابن أبي شيبة في "مصفنه" (٣٢١١)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٦٢)، والطبري في "تفسيره" (١٥/ ٥٦٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨٩٤٠). (٤) رواه ابن المبارك في "الزهد" (١١٨٩)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٦٧)، والطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٢٦٨). (٥) في (ف): "لا يقطعون فرضها ولا يتركون" بدل من "لا يتركون فرضها ولا يقطعون".