وقوله تعالى:{يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ}؛ أي: للحساب {لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ}: أي: لا تخفى فعلةٌ أو خصلةُ منكم على اللَّه، ويحتمل لا تُخْفِي نفسٌ خافيةً (١) منكم يومئذ على اللَّه تعالى مع كثرتكم.
{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ}: أي: فهو من أهل الجنَّة، فقد غُفرت سيِّئاته، فإذا وقف على ذلك استبشر وقال:{هَاؤُمُ}.
قال ابن زيد: أي: تعالَوا (٣).
وقيل: أي: تناولوا وخذوا.
= ورواه أبو جعفر ابن أبي شيبة في "العرش" (٣٨)، وعبد اللَّه بن الإمام أحمد في "السنة" (٢١٧)، والآجري في "الشريعة" (١٠٣٤)، وابن الجوزي في "العلل" (٢٠)، عن ابن عباس بلفظ: "يحمله أربعة من الملائكة، ملك في صورة رجل، وملك في صورة ثور، وملك في صورة أسد، وملك في صورة نسر". قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. وقال أبو حيان في "البحر" عند هذه الآية: ذكروا في صفات هؤلاء الثمانية أشكالًا متكاذبة ضربنا عن ذكرها صفحًا. (١) كذا ضبطناها، وتحتمل: (لا تخفَى نفسٌ خافيةٌ). (٢) انظر: "السبعة" (ص: ٦٤٨)، و"التيسير" (ص: ٢١٣)، عن حمزة والكسائي، أما قراءة عاصم فيهما فبالتاء. (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٢٣١).