وعن أنس رضي اللَّه عنه قال: بينما رجل يسير بين جبلين إذ قال في قلبه: لو عرضَتْ لي فاحشة لقضيتها، فنودي له:{أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} فارتجَّ الوادي (١).
{فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا}: قال قتادة ومجاهد والفرَّاء: فسيروا في جوانبها وأطرافها (٢).
والمناكب من النَّاس: أطرافهم وجوانبهم، وإذا مشَوا في أطرافها فقد أحاطوا بها، فحصل لهم الانتفاع بجميع ما فيها.
وعن ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما والضَّحَّاك: في جبالها (٣). وهي مرتفعة كالمناكب.
وعن مجاهد في رواية:{فِي مَنَاكِبِهَا}؛ أي: في فِجاجها (٤).
{وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ}: أي: من رزق اللَّه فيها.
(١) لم أقف عليه عن أنس رضي اللَّه عنه، وفي "الزواجر" للهيتمي (١/ ٣٩) نحو هذه القصة بلا نسبة. (٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٣/ ١٧١)، ورواه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ١٢٨ - ١٢٩) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما ومجاهد، وروى عن قتادة قال: (إن بشير بن كعب العدوي، قرأ هذه الآية {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} فقال لجاريته: إن أخبرتني ما مناكبها فأنت حرة، فقالت: نواحيها. . .). (٣) رواه عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ١٢٨). (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ١٢٩).