{يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا}: قال ابن عبَّاس: ذليلًا (١).
{وَهُوَ حَسِيرٌ}: قال قتادة: كالٌّ مُعْيٍ (٢).
وهو فعيل بمعنى الفاعل، يُقال: حسَرَ البصرُ: إذا انقطع نظرُه من طول مدًى، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول، من قولهم: حسرْتُ البعير؛ أي: سرْتُ عليه حتى انقطع، فهو محسورٌ وحَسير.
وقال كعبٌ: خلق سبع سماوات (٣) طباقًا بعضُها فوق بعض، بين كلِّ سماءين مسيرةُ خمس مئة عام، السَّماء الدُّنيا موج مكفوف، والثَّانية مرمرةٌ بيضاء، والثَّالثة حديدة، والرَّابعة نحاسٌ -أو قال: صُفرٌ- والخامسة فضَّة، والسَّادسة ذهب، والسَّابعة ياقوتة حمراء (٤).
{وَجَعَلْنَاهَا}: أي: المصابيحَ {رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ}: جمع رَجْم؛ أي: يُرْجَم بها مَن يَسترِق السَّمع من الشَّياطين.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ١٢١). (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ١٢٢). (٣) في (ف): "السماوات" بدل من "سبع سماوات". (٤) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٣٥٧) عن الربيع عن كعب. وروى نحوه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٧٩) عن الربيع بن أنس.